عليخان المدني الشيرازي

137

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية

وحكي أبو زيد : جاءني أخك ، والفرّاء : هذا حمك . وقصرهنّ أولي من نقصهنّ كقوله [ من الرجز ] : 74 - إنّ أباها وأبا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها « 1 » وقول بعضهم : مكره أخاك لا بطل ، وقولهم للمرأة حماها . حكاه الأصمعيّ . الأفعال الخمسة : « و » أمّا « النّون » فتكون علامة للرفع ، نيابة عن الضّمّة « في » الفعل « المضارع المتّصل به ضمير رفع لمثنّى » ، وهو الألف ، سواء كان ذو الضمير حاضرا أو غالبا ، والنّون بعده مكسورة غالبا ، وقرئ : أَ تَعِدانِنِي [ الأحقاف / 17 ] بفتحها ، و : تُرْزَقانِهِ [ يوسف / 37 ] ، بضمّها ، « أو لجمع » وهو الواو كذلك ، « أو » لمؤنّثة « مخاطبة » وهو الياء ، والنون بعدها مفتوحة ، « نحو : يفعلان » بالياء المثنّاة التحتيّة للاثنين الغائبين ، « وتفعلان » بالتاء المثنّاة الفوقيّة للاثنين المخاطبين والتثنيتين المخاطبتين والغائبتين ، « ويفعلون » بالياء المثنّاة التحتيّة للجماعة الذكور الغائبين ، « وتفعلون » بالتاء المثنّاة الفوقيّة لجماعة الذكور المخاطبين « وتفعلين » للواحدة المخاطبة . وتسمّي هذه الأفعال الأمثلة الخمسة ، لأنّها ليست أفعالا بأعيانها ، كما أنّ الأسماء السّتّة أسماء بأعيانها ، وإنّما هي أمثلة يكنّى بها عن كلّ فعل كان بمترلتها ، فإنّ يفعلان كناية عن يذهبان ، ويستخرجان ، ونحوهما ، وكذلك البواقي . وإنّما حسبوها خمسة « 2 » نظرا إلى لفظها كما هو الأنسب بنظر الفنّ ، ولو عبّر المصنّف هنا بذلك ، ولم يصرّح بالضمير لكان أولى ، ليكون الألف والواو أعمّ من أن يكونا ضميرين ، نحو : الزيدان يفعلان ، والزيدون يفعلون ، أو علامتين ، نحو : يفعلان الزيدان ، ويفعلون الزيدون ، وأمّا ياء المخاطبة فلا تكون إلا ضميرا . فصل في علامات النصب

--> ( 1 ) - هذا البيت نسب لأبي النجم العجلي ولرؤبه بن العجاج . ( 2 ) - سقطت خمسة في « ح » .